شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
145
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 55 » خمى كه ابروى شوخ تو در كمان انداخت بقصد جان من زار ناتوان انداخت ثنية واحدة طرحتها حواجبك « 1 » الجسورة في القوس ثم نصبتها بقصد اصطياد روحي وقتلي أنا الأسيف المسكين وكلا العالمين زائل ، فكيف يثبت للألفة لون ! ! والزمان على حاله ، ولم يطرح المحبة جانبا هذه اللحظة فقط وبغمزة واحدة ، ألقتها نرجستك في غرور ، أثار سحر عينك ، في الكون مئات من الفتن والشرور . . . ! ! ولست أعرف متى ذهبت إلى الخميلة يلعب بك الشراب ويتصبب العرق من جبينك ؟ ! فأشعل ضياء وجهك النار في أوراق الأرغوان « 2 » ! ! وليلة الأمس ، مررت بين محافل الخميلة وقد لعبت برأسك نشوة الشراب فأوحت إليّ برعمة الورد بفكرة عن فمك « 3 » وعقدت البنفسجة عقدة في طرّتها المفتولة ، ولكن ريح الصبا حملت إلينا حكاية ذؤابتك « 4 » وخجل الياسمين ، لأني شبهته بوجهك وألقت يد الصبا ترابا في فمه . . . ! ! فيا ليتني لم أعش من قبل في ورع عن الخمر والمطرب . . . ! !
--> ( 1 ) حاجب العين يشبهه بالقوس . وهم في أقوالهم الصوفية يستعملون كلمة « الجبين » دلالة على السالك ، و « الخد » دلاله على المعشوق ، و « الحاجب » لما يحجب بينهما لأنه يمنعهما عن الوصل والاتصال . ( 2 ) لست أعرف متى ذهبت إلى البستان ، فإني قد وجدت الأرغوان قد ازداد حمرة ولست أشك في أن ضياءك قد أكسبه هذه الحمرة . ( 3 ) كلاهما أحمر وكلاهما صغير ، وعلى ذلك فقد أوحت إليه هذه الوردة التي لم تتفتح أكمامها فصورت له فم معشوقه . ( 4 ) كلاهما معطر محمل بالأريج والعبير .